عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
291
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
وله : ما تطعمت لذة العيش حتى * صرت للبيت والكتاب جليسا ليس شيء أعز عندي من العلم * فما أبتغي سواه أنيسا إنما الذل في مخالطة الناس * فدعهم وعش عزيزا رئيسا قال ابن خلكان : وشعره كثير ، وطريقه سهل ، وله " كتاب الوساطة " بين المتنبي وخصومه ، أبان فيه من فضل عزيز ، وإطلاع كثير ، ومادة متوفرة . وفيها توفي الرجل الصالح المقرئ أبو الحسن محمد النيسابوري السراج . قال الحاكم : قل من رأيت أكثر اجتهاداً وعبادة منه . توفي يوم عاشوراء رحمه الله . سنة سبع وستين وثلاثمائة فها توفي الشيخ الكبير العارف بالله الشهير أبو القاسم النصر أباذي ، شيخ الصوفية والمحدثين في خراسان صحب الشبلي وأبا علي الروذباري ، وسمع ابن خزيمة وابن صاعد وكان صاحب فنون من الفقه والحديث والتاريخ وعلم سلوك الصوفية . وحج وجاور بمكة سنتين ، ومات بها قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت أبا القاسم النصر أباذي يقول : إذا بدا لك شيء من بوادي الحق ، فلا تلتفت معه إلى جنة ، ولا إلى نار ، فإذا رجعت عن تلك الحال ، فعظم ما عظمه الله تعالى . وقيل أن بعض الناس يجالس النسوان ، ويقول : أنا معصوم في رؤيتهن ، فقال : ما دامت الأشباح باقية فالأمر والنهي باق أو قال : باقيان والتحليل والتحريم مخاطب به . وقال : التصوف ملازمة الكتاب والسنة ، وترك الأهواء والبدع ، وتحريم حرمات المشايخ ، وروية أعذار الخلق ، والمداومة على الأوراد ، وترك ارتكاب الرخص والتأويلات . وفيها توفي معز الدولة الديلمي ، والغضنفر عمدة الدولة ابن الملك ناصر الدولة بن حمدان . وفيها توفي القاضي محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن قريعة " بضم القاف وفتح الراء وسكون الياء المثناة من تحت وبعدها عين مهملة " البغدادي قاضي السندية " بكسر